الوزير الاسرائيلي سيلفان شالوم يضلل الرأي العام
2013-12-10

 
الوزير الاسرائيلي سيلفان شالوم يضلل الرأي العام؛


ما يجري اليوم هو التوقيع على مشروع تحلية مياه بحر تقليدي ذا صبغة اقليمية فيما يتعلق ب "تبادل المياه " و ليس مشروع
قناة البحر الأحمر و البحر الميت


9 ديسمبر 2013


ردا على تصريحات وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي السيد سيلفان شالوم التي أعلن بموجبها عن توقيع اتفاقية بين إسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية فيما يتعلق بإنشاء قناة البحرين الأحمر و الميت قال جدعون برومبرغ ، المدير الإسرائيلي لجمعية أصدقاء الأرض الشرق الأوسط و هي منظمة إقليمية تعمل على تعزيز التعاون المتعلق بالبيئة و المياه وتشارك بالجهود الرامية إلى إنقاذ البحر الميت أن تصريحات السيد شالوم تضلل الرأي العام الإسرائيلي حيث أن المشروع الذي يتم مناقشته اليوم هو مشروع مختلف تماما عن مشروع "قناة البحرين الأحمر و الميت ".


و يوضح السيد منقذ مهيار مدير الجمعية الاردني أن ما يجري توقيعه اليوم هو مشروع إنشاء محطة تقليدية لتحلية مياه البحر ذات صبغة إقليمية و يشمل محطة لتحلية المياه سيتم بناؤها 18 كيلو متر شمال العقبة و من شأنها أن توفر حوالي 50 مليون متر مكعب من المياه لإيلات مقابل تزويد المملكة بمياه من بحيرة طبريا لتوفير ما يقرب من 50 مليون متر مكعب من المياه إلى الأردن.


ومن الجدير بالذكر أن مشروع " قناة البحرين الأحمر و الميت " الذي تم دراسة جدواه من قبل البنك الدولي هو مشروع ضخم و يقوم على نقل 2 مليار متر مكعب من المياه من العقبة الى البحر الميت مع بناء منشأة تحلية بالقرب من البحر الميت، و من المفترض استغلال الفرق في الارتفاع لتوليد الطاقة الكهرمائية حيث سيتم استغلال الطاقة المولدة لانتاج حوالي 800 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب. وخلص البنك الدولي الى أن المشروع غير مجد ، سواء لأسباب اقتصادية و أسباب بيئية حيث أن المشروع قد يؤثر سلبا على البحر الميت.


و يؤكد السيد برومبرغ أن جمعية أصدقاء الأرض الشرق الأوسط تدعم برنامج تبادل المياه لكن نقل المياه المالحة من محطة التحلية المقترحة من العقبة الى البحر الميت يجعل هذا المشروع غير مجد لنفس الأسباب التي أبرزتها دراسات البنك الدولي.
و لأن موضوع إنشاء محطة تحلية مياه تقليدية في العقبة لم يتم اختباره من قبل خبراء من البنك الدولي , فإن جمعية أصدقاء الأرض الشرق الأوسط تدعو الى إجراء دراسة بيئية تقييم إمكانية تجفيف أو تبخير مياه البحر المالحة في الصحراء أو إرجاعها الى البحر الأحمر. حيث أن معالجة المياه المالحة تتطلب فحص مهني ولا ينبغي تزكية أي مشروع دون إجراء كافة الأبحاث الضرورية. و استنادا إلى الأبحاث التي أجريت بالفعل من قبل البنك الدولي فإن نقل المياه المالحة إلى البحر الميت له تأثيرات بيئية ضارة.


ستشمل المناقصة لمشروع تبادل المياه بديلين لمعالجة المياه المالحة. البديل الأول يقوم على تصريف المياه المالحة الى البحر الأحمر على بعد 45 كم جنوب العقبة ، بالقرب من الحدود السعودية. و البديل الثاني يقوم على تصريف المياه المالحة عبر الأنابيب إلى البحر الميت. مع العلم ان البديل الثاني يجب أن يراعي مخرجات الدراسات البيئية فضلا عن تكلفته المالية التي ستتجاوز 400 مليون دولار إضافية لمجرد وضع الأنابيب، قبل المضي قدما بالمشروع.


يستمر السيد سيلفان شالوم بالقول أن هذا المشروع هو مشروع بيئي لإنقاذ البحر الميت مع العلم أن مياه البحر الأحمر يمكن أن تضر بشكل لا رجعة فيه البحر الميت بما في ذلك عملية السلام التي تشمل كافة الأطراف. و يقول السيد نادر الخطيب مدير جمعية أصدقاء الأرض الفلسطيني أن هذا المشروع يستمربتجاهل حقوق الفلسطينيين بالبحر الميت و حقوقهم بتخصيص حصة عادلة من المياه حتى لو شمل المشرو ع على بيع 30 مليون متر مكعب إضافية من المياه إلى فلسطين.


يجب أن يدرك الوزير شالوم أن مشروع القناة ليس مجد من ناحية بيئية و اقتصادية ، وأن أية محاولات لربط البحر الميت ستضر مشاريع أخرى معقولة تتعلق بتبادل المياه.


جمعية أصدقاء اللأرض الشرق الأوسط